ثورة هانز فليك الهجومية: كيف تألق برشلونة بدون ليفاندوفس

يعيش نادي برشلونة فترة ذهبية على الصعيد الهجومي في مستهل الموسم الحالي من الدوري الإسباني تحت قيادة المدرب الألماني هانز فليك، محققاً أرقاماً تهديفية غير مسبوقة تعكس قوة المنظومة الجديدة.

نجح الفريق الكتالوني في تسجيل خمسة أهداف في ثلاث مباريات من أصل أول أربع جولات، في انطلاقة استثنائية أذهلت المتابعين في كل مكان.

وشهدت الجولات (الثانية والثالثة والرابعة) تسجيل برشلونة لخماسيات متتالية في شباك إلتشي، رايو فاليكانو، وفالنسيا، لتصبح هذه السلسلة التهديفية المرعبة علامة فارقة، خاصة وأن الجولة الأولى أمام أتلتيك بيلباو انتهت بفوز البلوجرانا بهدفين نظيفين.

والمثير للإعجاب أن النتائج كان من الممكن أن تكون أكثر غزارة لولا إهدار بعض الفرص السهلة أمام المرمى.

وتأتي هذه الطفرة لتكسر كافة التوقعات، خاصة بعد فقدان الفريق لفاعلية هجومية كبيرة برحيل الثلاثي روبرت ليفاندوفسكي، فيران توريس، وماركوس راشفورد، بالإضافة إلى عدم إتمام التعاقد مع جوليان ألفاريز، ليثبت برشلونة أن الجماعية هي مفتاح النجاح.

ماركوس راشفورد لاعب برشلونة
ماركوس راشفورد لاعب برشلونة (المصدر:Gettyimages)

بصمة هانز فليك التكتيكية: سر انفجار برشلونة هجومياً

يعود الفضل في هذا التحول الجذري إلى رؤية هانز فليك التكتيكية، الذي استطاع بث روح القتال والحماس في نفوس اللاعبين منذ اللحظة الأولى، وفقاً لما ذكرته صحيفة “موندو ديبورتيفو” الإسبانية.

اعتمد المدرب الألماني على أسلوب الضغط العالي والخانق، حيث يشارك جميع لاعبي الميدان في استعادة الكرة بسرعة، مع التركيز على اللعب المباشر والسريع نحو المرمى. هذا الأسلوب جعل الفريق يهاجم بشراسة فائقة ويخلق فرصاً محققة بمجرد استعادة الاستحواذ.

كيف عوضت المنظومة الجماعية غياب النجوم؟

لعب الثنائي أنتوني جوردون وكريم أديمي دوراً محورياً في تنشيط الأطراف، حيث تحولا إلى خناجر هجومية تضرب دفاعات الخصوم، مما منح الحرية للجناح البرازيلي رافينيا للتألق في مركز المهاجم الصريح، جنباً إلى جنب مع الإبداع الذي يقدمه الثنائي فيرمين لوبيز ولامين يامال.

ومع سجل فليك الحافل بتحقيق الخماسيات في مواسمه السابقة، يبدو أن تشكيلة برشلونة الحالية عازمة على تحطيم كافة الأرقام القياسية ومواصلة السيطرة على المشهد الهجومي في الليجا.

مقالات ذات صلة